كيف تحمون أطفالكم من عدوى الفصول المتكررة مع إنطلاق الدراسة؟


✍️ هيـــــــــــام حيــــــــــــــدر ،،،
الجمعة11سبتمبر2026/ 02:15م
مع عودة ملايين الطلاب إلى المقاعد الدراسية وتزامن انطلاق العام الجديد مع التقابل الفصلي وتغيرات الطقس، تواجه الأسر تحدياً صحياً متكرراً يكمن في سرعة انتشار العدوى الفيروسية والبكتيرية بين الأطفال.
فالفصول المغلقة والتجمعات المباشرة في الساحات والممرّات تشكل بيئة خصبة لتقاسم الميكروبات؛ مما يؤدي إلى نوبات متكررة من النزلات البردية، والتهابات الحلق، والأمراض التنفسية التي تُربك حسابات البيت وتتسبب في غياب التلميذ المتكرر عن دروسه.
وأمام هذا الواقع اليومي، تصبح حماية صحة الصغار لا تعتمد على العزل التام أو الإفراط في تناول الأدوية، بل على ترسيخ الوعي الوقائي اليومي وتعزيز الجدار المناعي للطفل، ليخوض رحلته التعليمية بفعالية وصحة مستدامة.
قال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، إن تزايد معدلات العدوى المدرسية مع بداية الموسم الدراسي يعود بشكل رئيسي إلى سوء التهوية داخل بعض الفصول الدراسية والتلامس المباشر والتقارب الجسدي الشديد بين التلاميذ.
وأضاف دكتور أمجد، أن الفيروسات التنفسية تنتقل بسهولة عبر الرذاذ المتطاير أثناء العطس أو السعال، أو من خلال ملامسة الأسطح والمقابض والأدوات المدرسية الملوثة ثم لمس الأنف أو العينين، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة لالتقاط الميكروبات وسرعة نقلها لبعضهم البعض.
كما أكد أن ضعف الجدار المناعي لدى بعض الأطفال، الناتج عن سوء التغذية أو السهر المتأخر وقلة النوم، يضاعف من فرص إصابتهم بالعدوى وتكرارها على مدار الفصل الدراسي.
ولفت في هذا الصدد إلى أن إرسال الطفل المصاب ببعض الأعراض كارتفاع الحرارة أو السعال النشط إلى المدرسة يمثل خطأً صحياً كبيراً، إذ يسهم في تحويل الفصل الدراسي إلى بؤرة إنتشار ينقل فيها الطفل المرض لعشرات من زملائه.
واستطرد موضحاً أن تدريب الطفل على القواعد الذهبية للنظافة الشخصية هو حجر الزاوية في تجنب التقاط الأمراض.
وأشار إلى أهمية غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية قبل تناول الطعام وبعد إستخدام الحمام أو ملامسة الأسطح المشتركة، مع ضرورة إمداد الطفل بعبوة صغيرة من المطهر الكحولي لإستخدامها عند التعذر، وتدريبه على عدم إستخدام الأدوات الشخصية للغير كأكواب المياه والمنديل والزجاجات وغيرها من الأدوات الشخصية.
وحذر الدكتور أمجد الحداد بشدة من العادات الخاطئة الشائعة، مثل تغطية الفم بكف اليد أثناء السعال أو العطس بدلاً من إستخدام المنديل الورقي أو ثنية الكوع.
وأوضح في هذا السياق أن المنديل المستخدم يجب التخلص منه فوراً في السلة المخصصة، مع التأكيد على الطفل بضرورة تجنب لمس الوجه أو العينين بأيدٍى غير مغسولة لمنع دخول الميكروبات مباشرة إلى الجهاز التنفسي.
وشدد على أن بناء مناعة قوية للطفل يبدأ من طاولات الطعام داخل المنزل عبر تقديم وجبات متوازنة غنية بالفيتامينات والمعادن الأساسية.
وحدد خطة الحل في أهمية التركيز على الأغذية الغنية بفيتامين سي كالبرتقال والجوافة والليمون، إلى جانب الخضروات الطازجة والبروتينات، والحرص على إعطاء الطفل تطعيم الإنفلونزا التوسمي المعتمد للتقليل من حدة الإصابات الفيروسية الشائعة.
واستكمل الدكتور أمجد الحداد حديثه مؤكداً أن حصول الطفل على ساعات نوم كافية ليلاً وشرب كميات منتظمة من المياه يلعبان دوراً حاسماً في تنشيط الخلايا المناعية وتجديد طاقة الجسم. واختتم بالإشارة إلى أن الوقاية الواعية والتكامل بين الأسرة والمدرسة في اتباع التدابير الصحية يضمنان مناخاً تعليمياً آمناً يحمي أطفالنا ويكفل إستمرار تحصيلهم الدراسي دون إنقطاع.




