مقالات وآراء

تكلفة بناء الوطن


✍️ أ.د/. جمـــــــــال عبـــــــدربــــــــــه ،،،
أستاذ بساتين الفاكهة وعميد كلية الزراعة السابق
جامعــــــــة الأزهـــــــــر بالقـــــاهــــرة
الإثنــــــين 1يونيـــو2026/ 12:30م
تخيلت نفسي مكان معالي رئيس الوزراء، أنام مهموما وأقوم مشغولا بهم الديون وفوائدها قائلا في نفسي، أنجزنا كثيرا لا شك والجميع يشهد والمشروعات علي أرض الواقع تتحدث وتمت في ظل ظروف صعبة إضطرتنا لأن نقترض لإقامة دولة توسعت من ٧٪ لقرابة ١٤٪ من مساحة الوطن وأقمنا مشروعات زراعية عملاقة صرفنا عليها ما يقارب ٢ تريليون جنيه ومثلهم طرق ومثلهم كهرباء ومشروعات تحلية مياه ومعالجة مياه وتطهير بحيرات وتبطين ترع وتوصيل مرافق في إطار مبادرة حياة كريمة وأقمنا موانئ ومطارات ومشروع صوامع عملاق لتخزين الحبوب و أنشانا أضخم متحف في العالم وأنشانا مدنا جديدة وعاصمة جديدة و بنينا جامعات جديدة ومستشفيات، وحدثنا الجيش وأسلحته واستعدنا عافية الشرطة وأجهزتها ومرافقها و،، و،، و.
دولة جديدة بنيناها بكل ما تعنيه الكلمة من معني، وقد تطلب ذلك تريليونات كثيرة وقروض، خدمة فوائدها تجعل المواطن لا يشعر بثمار الإنجازات وهي عظيمة وكثيرة لا شك، حيث ندفع فوائد سنوية تقارب ٤٠ مليار دولار أي ما يقارب ٢ تريليون جنيه، لو تم التخلص من تلك الديون لتخلصنا من عبء فوائدها الضخم الذي يعادل تقريبا ٣ اضعاف مخصصات الأجور ومن ثم لأضحي أجر المواطن غدا مضروبا في ثلاثة أضعاف مباشرة.
وهنا فكرت في نفسي متقدما بمقترح للقيادة السياسية بشكل براجماتي وبعيدا عن العواطف مفاده الآتي،،،
أن أتقدم للدول العربية الشقيقة بدول الخليج بطلب للحصول علي قرض بدون فوائد قيمته ٢٠٠ مليار دولار يسدد علي ٥ سنوات بواقع ٤٠ مليار دولار سنويا لتصفير الديون الخارجية تماما والتخلص من عبء فوائدها التي تلتهم عائدات مشروعاتنا، مقابل دفع القرض كاملا وتوقيع اتفاقيات دفاع مشترك وعرض مشروعات وفرص استثمارية كبيرة،
وهذا ليس بطلب كبير علي ٤ دول شقيقة فقط هي السعودية والإمارات والكويت وقطر والتي أعطت ترامب ٥.١ تريليون دولار مقابل دعاوي بالحماية بالقواعد الأمريكية.
نريد حل المرض وليس العرض،
المرض هو الديون والعرض هو فوائدها التي ستظل تستنزف مواردنا أجيالا وأجيالا إن لم نجد مثل هذا الحل ونسعي فيه جاهدين،
فهل هذا الحلم ممكن تحقيقه أم أنه حلم صعب المنال؟
حفظ الله الجيش، حفظ الله الوطن،،،


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى