متنوع

اليوم العالمي للإبل 22يونيو ، سفينة الصحراء بين الهوية العربية والإقتصاد المستدام


✍️ محمــــــــــــد حســــــــــــــان ،،،
الإثنين 22 يونيو 2026/ 09:55ص
الإبل ركيزة استراتيجية في التنمية المستدامة والأمن الغذائي العالمي
تمثل الإبل ركيزة استراتيجية في التنمية المستدامة والأمن الغذائي العالمي، حيث تساهم بشكل فعال في دعم اقتصادات المناطق الجافة والمتصحرة.
وتتجاوز قيمتها كونها موروثاً ثقافياً لتصبح قطاعاً استثمارياً واعداً عبر أسواق الحليب واللحوم والصناعات التحويلية كالألياف والجلود الدوائية والجميلية، وتقديراً لهذا الدور الحيوي، يحتفل العالم اليوم 22 يونيو باليوم العالمي للإبل.
يتزامن اليوم العالمي للإبل مع أطول وأشد أيام السنة حرارة في النصف الشمالي للكرة الأرضية.
إختيار هذا اليوم 22 يونيو من كل عام تحديدًا لم يكن مصادفة بل يحمل دلالة رمزية عميقة لكونه يمثل ذروة الصيف وأشد أيام السنة حرارة في نصف الكرة الشمالي.
ويأتي هذا التوقيت عمداً لتسليط الضوء على الكفاءة البيولوجية الفائقة لهذا الكائن الاستثنائي، وقدرته الفريدة على البقاء والإنتاج وسط شح المياه والجفاف الشديد.
وفي ظل الأزمات المناخية المعاصرة وتصاعد موجات الحر، تبرز الإبل كأداة حيوية لمكافحة التصحر وتحقيق الاستدامة الاقتصادية في المناطق الجافة والهشة بيئياً. وبذلك، يتحول هذا اليوم من مجرد إحتفاء سنوي إلى منصة استراتيجية عالمية تبحث في حلول الأمن الغذائي عبر الاستثمار في قدرات الإبل على التكيف.
بحسب موقع camel4all.info، فقد بدأ الاحتفال باليوم العالمي للإبل بالعام 2009 كفكرة ومبادرة ريادية أطلقها العالم والباحث الباكستاني الدكتور عبد الرازق كاكار، وذلك بهدف لفت الأنظار إلى أهمية هذا الكائن الإعجازي في تحقيق الأمن الغذائي ومواجهة التغيرات المناخية. وتطور هذا الحدث تدريجياً من مجرد حراك قاده علماء وباحثون ناشطون في مجالات التنوع البيولوجي إلى تظاهرة دولية كبرى، خاصة بعد تأسيس المنظمة الدولية للإبل في عام 2019، والتي عززت التعاون مع المنظمات الأممية للارتقاء بهذا القطاع.
وتوج هذا التطور التاريخي باعتراف رسمي من الأمم المتحدة باليوم العالمي للإبل وإدراجة ضمن أيامها العالمية، بجانب إعلان عام 2024 السنة الدولية للجيليات، وتسميته عام الإبل في دول كالمملكة العربية السعودية لترسيخ هذا الموروث إقتصادياً وحضارياً على الساحة الدولية.
وفقًا للموقع الرسمي للمنظمة الدولية للإبل، فقد أُنشئ اليوم العالمي للإبل لتشجيع البحث والاستثمار وتوجيه السياسات نحو الإبل، وحليبها، ولحومها، والمجتمعات التي تعتمد عليها.
يحظى هذا اليوم بدعم علماء الإبل، والرعاة، والأطباء البيطريين، والجماعات المناصرة للإبل حيث يمثل هذا الحيوان المدهش ركيزة استراتيجية في التنمية المستدامة والأمن الغذائي العالمي، كما يساهم بشكل فعال في دعم اقتصادات المناطق الجافة والمتصحرة، فالإبل من بين أكثر الحيوانات الأليفة قدرة على التكيف على كوكب الأرض، وهي قادرة على تحمل الجفاف والحرارة الشديدة وقلة المراعي التي قد تُهلك الأبقار أو الأغنام.
ومع تفاقم تغير المناخ وتوسع المناطق القاحلة، يزداد دور الإبل كمصدر للغذاء والدخل أهميةً. يُقدّر عدد الإبل في العالم بحوالي 40 مليون رأس، غالبيتها في أفريقيا وآسيا. يُعدّ حليب الإبل، الغني بفيتامين C والأقل دهونًا من حليب البقر، مصدرًا غذائيًا هامًا لملايين الأشخاص في المناطق التي يصعب فيها تربية الأبقار الحلوب، كما أن أسواق الحليب واللحوم والصناعات التحويلية كالألياف والجلود الدوائية والجميلية تُعد قطاعاً استثمارياً واعداً، فالاحتفال باليوم العالمي للإبل يعمل على،،
النهوض ببيئة الإبل المعيشية.
تحفيز الأبحاث العلمية لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من منتجاتها.
تعزيز الوعي بدور الإبل كطوق نجاة لملايين الأسر في الدول النامية والناشئة.
تحقيق التوازن البيئي والاقتصادي في أصعب بقاع الأرض.
تمثل الإبل للرجل العربي محور الحياة والهوية، كما انها رمز الأصالة والشرف الذي لا يغيب عبر العصور والقرون، وموطن عزته وفخره عبر التاريخ، فالإبل ليست مجرد حيوان بل رفيقة درب وسفينة نجاة في البيداء القاحلة، ومصدر وحيد لغذاء العربي وكسائه وتنقله في مسارات البادية الممتدة شديدة القسوة وقد ارتبطت الإبل بوجدان البدوي ارتباطاً وثيقاً، فكان يقيس مكانة القبائل وثرائها بعدد ما تملكه من نياق، مستخدماً إياها مهراً للمحبوبة وفدية لحقن الدماء وفض النزاعات وتوطيد السلم ومحور للأشعار ومطية للفرسان.
ولمكانتها السامية، صاغ لها العرب أسماء وأوصافاً لا تُحصى أكثر من مئة اسم، كما ذكروها في قصائدهم المعلقة، وتغنوا بها في ألحان الحداء التي تطرب لها الإبل وتستجيب.
تكتسي الإحتفالات باليوم العالمي للإبل ومهرجانات المزاين التراثية ومهرجان الملك عبد العزيز للإبل طابعاً كرنفالياً مهيباً يعكس مكانتها الراسخة فتُقام العديد من الفعاليات الثقافية والمسابقات الجمالية الضخمة، ومن أهمها سباقات الهجن السريعة التي تجذب آلاف المهتمين والسياح من مختلف الدول.
كما يجتمع الملاك في محافل كبرى تتضمن مسابقات الجمال والنياق تشهد تنافساً مثيراً يحظى باهتمام إعلامي وجماهيري واسع، كما تُنظم قوافل استعراضية تحاكي رحلات التجارة القديمة، مما يبرز دورها كموروث حضاري يعزز السياحة التراثية، كما تقام معارض تثقيفية هامة تبرز أهمية منتجاتها من حليب ولحوم كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد والأمن الغذائي المستدام.
وتتوافق هذه الفعاليات مع ندوات علمية تركز على سبل حماية هذا الموروث وتطوير الرعاية البيطرية بأساليب حديثة وتتكامل هذه الجهود لتقديم الإبل للعالم كنموذج حي للتكيف البيئي، وأداة حيوية لدعم الأمن الغذائي في المناطق الجافة، ولتستمر الإبل في وجدان المجتمع العربي كرمز للهوية الوطنية الأصيلة، وجسر حضاري يربط بين عراقة الماضي وآفاق المستقبل.
هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الإبل،،
الجمل العربي ذو السنام الواحد.
والجمل البكتري ذو السنامين.
والجمل البكتري البري النادر الذي يعيش في منغوليا والصين.
يحتوي حليب الإبل على ما يقارب ثلاثة أضعاف كمية فيتامين سي الموجودة في حليب البقر، وهو أقل دهونًا بشكل طبيعي
يتميز حليب الإبل بخصائص حيوية فريدة، فهو لا يتخثر بسهولة مثل حليب الأبقار، ويحتوي على مركبات مضادة للميكروبت الفيروسية والبكتيرية، مما يجعله داعماً قوياً لجهاز المناعة.
يستطيع الجمل شرب ما يصل إلى ١٠٠ لتر من الماء في جلسة واحدة بعد فترة طويلة من الصيام.
تمتلك الإبل ثلاثة جفون لحماية عيونها من رمال الصحراء المتطايرة، بالإضافة إلى صفين من الرموش الطويلة والكثيفة، وقدرة على إغلاق فتحات أنفها بالكامل أثناء العواصف الرملية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى