إلى طلاب الثانوية العامة وأسرهم، الحلم أقرب مما تظنون

✍️مـــــــــــروةصبـــــــــــــــــرى ،،،
السبت 13يونيو 2026/ 04:05م
في هذه الأيام، لا يكاد يخلو بيت في مصر من حالة ترقب وقلق وأمل معقود على دعوات الأمهات وجهد الأبناء.
فالثانوية العامة ليست مجرد امتحانات تُؤدى داخل اللجان، بل رحلة طويلة من التعب والسهر والتضحيات عاشتها أسر كاملة قبل أن يعيشها الطلاب.
أرى في عيون الأمهات دعوات لا تنقطع، وفي قلوب الآباء أمنيات صامتة، وفي دفاتر الطلاب سنوات من الإجتهاد والأحلام المؤجلة انتظارًا لهذه اللحظة.
لكن دعونـــي أقـــــول لكل طالـــب وطالـــــــــــبة،، اطمئنـــــــوا.
فالامتحان ليس خصمًا لكم، وليس معركة لإثبات قيمتكم، بل خطوة من خطوات الحياة. خطوة مهمة نعم، لكنها ليست الحياة كلها، وليست نهاية الطريق ولا بدايته.
كم من طالب ظن أن حلمه انتهى فكان النجاح ينتظره من باب آخر، وكم من شاب لم يحصل على المجموع الذي تمناه فصنع مستقبلًا أبهر الجميع.
فالأرزاق لا تُقاس بالأرقام وحدها، والنجاح أكبر بكثير من مجموع يُكتب على ورقة.
إلى كل أم تسهر مع ابنها حتى الفجر، وإلى كل أب يحمل همّ المستقبل في قلبه، أقول،،
لقد فعلتم ما عليكم، وزرعتم الاجتهاد والقيم والثقة.
أما النتائج فهي بيد الله وحده.
وإلى أبنائنا الطلاب،،،
لا تحملوا أنفسكم فوق طاقتها، ولا تسمحوا للخوف أن يسرق منكم ما بقي من أيام المراجعة.
ادخلوا امتحاناتكم بقلوب مطمئنة وعقول هادئة، فالعلم الذي تعبتم من أجله لن يضيع، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
ثقوا بأنفسكم، واذكروا دائمًا أنكم أكبر من ورقة امتحان، وأكبر من درجة، وأكبر من أي تعثر عابر.
أنتم أحلام تمشي على الأرض، ومستقبل ينتظر أن يُكتب بأيديكم.
وفي هذه الأيام المباركة، أدعو الله أن يربط على قلوب أبنائنا وبناتنا، وأن يبدل خوفهم طمأنينة، وتعبهم نجاحًا، وسهرهم فرحة تملأ البيوت المصرية كلها.
وستمر هذه الأيام كما مرت غيرها، وسيأتي اليوم الذي تتذكرون فيه هذا القلق وتبتسمون.
فتمسكوا بالأمل،،،
فإن بعد التعب فرحة، وبعد السهر نجاح، وبعد الدعاء استجابة بإذن الله.




