مرهق لكنك لا تستطيع النوم، والمخ يرفض الراحة رغم شدة التعب

✍️ محمـــــــــد حســــــــــــان ،،،
السبت 1 أغسطس2026/ 09:00ص
يشعر بعض الأشخاص بإرهاق شديد مع نهاية اليوم، لكنهم يفاجأون بعدم قدرتهم على النوم، وكأن المخ يرفض الدخول في حالة الراحة رغم حاجة الجسم إليها.
ويعرف الأطباء هذه الحالة باسم فرط اليقظة Hyperarousal أو Hypervigilance، وهي حالة يظل فيها الدماغ في وضع التأهب والإستعداد، ما يجعل الإستغراق في النوم أكثر صعوبة.
ووفقًا لـ Sleep Foundation وCleveland Clinic، فإن فرط اليقظة لا يعني أن الشخص لا يشعر بالتعب، بل على العكس، قد يكون مرهقًا للغاية، لكن الجهاز العصبي يظل في حالة استنفار، فيتعامل المخ وكأنه مطالب بالبقاء يقظًا لمواجهة خطر، حتى لو لم يكن هناك تهديد حقيقي.
يوضح الخبراء أن النوم يحتاج إلى إنخفاض نشاط مراكز اليقظة في الدماغ، لكن عند التعرض لضغوط نفسية مستمرة أو القلق أو الصدمات النفسية، قد يستمر الجسم في إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يبقي الدماغ في حالة نشاط ويؤخر الدخول في النوم.
ولهذا قد يشعر الشخص بالنعاس والإجهاد، لكنه بمجرد أن يضع رأسه على الوسادة، يبدأ عقله في التفكير المستمر أو يصبح أكثر إنتباهًا لأي صوت أو حركة.
علامات تشير إلى فرط اليقظة،،،
– الشعور بالتعب طوال اليوم مع صعوبة النوم.
– الإستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
– النوم الخفيف والإستيقاظ لأي صوت بسيط.
– كثرة التفكير قبل النوم.
– الشعور بأن العقل لا يتوقف.
– سرعة الانتباه لأي حركة أو صوت.
– التوتر أو القلق المستمر.
قد يرتبط فرط اليقظة بعدة عوامل، منها،،
– الضغوط النفسية المزمنة.
– إضطرابات القلق.
– إضطراب ما بعد الصدمة PTSD.
– الإفراط في تناول الكافيين أو المنبهات.
– إضطرابات النوم مثل الأرق.
ينصح الخبراء بالإلتزام بمواعيد نوم وإستيقاظ ثابتة، وتقليل إستخدام الهاتف والشاشات قبل النوم، والإبتعاد عن الكافيين في المساء، وممارسة تمارين الإسترخاء أو التنفس العميق، وتهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة.
وإذا إستمرت المشكلة لأسابيع أو أثرت في الحياة اليومية، فيجب المهم مراجعة الطبيب أو أخصائي النوم أو الصحة النفسية، لأن العلاج قد يشمل العلاج السلوكي المعرفي للأرق CBT-I، أو علاج السبب الأساسي مثل القلق أو إضطراب ما بعد الصدمة.
ويؤكد الخبراء أن الشعور بالتعب لا يضمن النوم، ففي حالات فرط اليقظة قد يكون الجسم مرهقًا، بينما يظل الدماغ في حالة إستنفار تمنعه من الحصول على الراحة التي يحتاجها.




