الصحة والتعليم

ساعد أبناءك على المذاكرة دون توتر ودون قلق، نصائح تربوية فعالة لتجاوز ضغط الإمتحانات



✍️ هيــــــــــام حيــــــــــــدر،،،
الجمعة15مايو2026/ 03:45م
مع إقتراب موسم الإمتحانات، تتحول كثير من المنازل إلى ساحات من القلق والتوتر، وسط مخاوف الأسر من تراجع مستوى الأبناء الدراسي أو عدم تحقيق النتائج المطلوبة، وفي الوقت الذي يظن فيه بعض أولياء الأمور أن الضغط المستمر يدفع الأبناء للتفوق، يؤكد خبراء التربية وعلم النفس أن الدعم النفسي والهدوء داخل المنزل هما المفتاح الحقيقي للنجاح.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي، عن مجموعة من الأساليب التربوية والنفسية التي تساعد الأبناء على المذاكرة بهدوء بعيدًا عن العصبية والتوتر، مؤكدًا أن الأسرة تلعب الدور الأكبر في تخفيف قلق الامتحانات وتعزيز ثقة الطالب بنفسه.
وأوضح شوقي أن فترة الامتحانات تُعد من أكثر الفترات ضغطًا في حياة الأسرة، خاصة في المراحل الدراسية المهمة مثل الشهادات العامة، حيث ترتبط النتائج بمستقبل الطالب وتقييم أدائه الدراسي طوال العام.
وأضاف أن المشكلة تتفاقم عندما ينظر الأهل أو الطالب إلى الإمتحانات بإعتبارها نهاية المطاف، وهو ما يزيد من مستويات القلق والخوف ويؤثر سلبًا على الأداء الدراسي.
وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن بعض الأسر تمارس ضغوطًا كبيرة على الأبناء للحصول على درجات مرتفعة، حتى وإن كانت قدراتهم لا تؤهلهم لذلك، كما أن التهديد بالعقاب أو المقارنات المستمرة بالآخرين يؤدي إلى فقدان الطالب ثقته بنفسه وشعوره بالإحباط.
وشدد الدكتور تامر شوقي على أهمية توفير بيئة نفسية هادئة داخل المنزل خلال فترة الإمتحانات، من خلال الإبتعاد عن المشاحنات والضغوط المستمرة، لأن القلق الزائد قد يتسبب فى ضعف الذاكرة ،مع الحرص على دعم الطالب نفسيًا ومعنويًا.
كما نصح بتجنب الحديث السلبي عن صعوبة الإمتحانات، والتركيز بدلًا من ذلك على تشجيع الأبناء وتعزيز شعورهم بالقدرة على النجاح.
كماأكد على أهمية الحديث مع الأبناء عن نقاط القوة والإيجابيات في شخصياتهم، لما لذلك من دور كبير في رفع مستوى الثقة بالنفس وتقليل الخوف من الإمتحانات.
كما شدد على ضرورة أن يشعر الطالب بأن حب أسرته له غير مرتبط بدرجاته أو نجاحه الدراسي، وإنما هو قبول غير مشروط.
وأوضح أستاذ علم النفس التربوي أن استخدام أسلوب المكافأة والتحفيز عند النجاح والتفوق أكثر تأثيرًا من أساليب التهديد والعقاب، مشيرًا إلى أن المقارنات الإجتماعية بين الأبناء وغيرهم تُعد من أكثر الأمور التي تؤثر سلبًا على حالتهم النفسية.
وأختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة غرس قناعة لدى الأبناء بأن المطلوب منهم هو الإجتهاد وبذل الجهد فقط، بينما التوفيق والنجاح في النهاية بيد الله، وهو ما يساعدهم على التعامل مع الإمتحانات بهدوء وإتزان نفسي.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى