أخبار دوليةأخبار مصر

نص كلمة الرئيس السيسي بمناسبة إحتفال مصر بـ «يوم إفريقيا»


✍️ محمــــــــــدحســــــــــان ،،،
السبت23مايو2026/ 07:40م
ألقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، كلمة بمناسبة إحتفال مصر بـ«يـــوم إفريقــــيا»، والذي تستضيفه هذا العام جامعة القاهرة.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن القارة الإفريقية تحتفل سنوياً بيوم إفريقيا في الخامس والعشرين من مايو، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام ١٩٦٣، والتي تحولت لاحقاً إلى الإتحاد الإفريقي، ويُعد هذا اليوم مناسبة بارزة لتجسيد وحدة القارة، وإستحضار تاريخها المجيد ونضال شعوبها من أجل الحرية والتنمية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن إحتفالية هــذا العام تُسلّط الضوء على الدور المصري التاريخي والمعاصر في دعـــم القارة الإفريقية، فضلاً عن إبراز نماذج الشراكات الناجحة التي تُسهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية الإفريقية.
وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس خلال الإحتفالية،،
بسم الله الرحمن الرحيم،،،
الإخوة والأخوات،،،
قادة وشعوب قارتنا الإفريقية،،،
يُسعدنى أن أتوجه إليكم اليوم، بخالص التهنئة بمناسبة الإحتفال بيوم إفريقيا، تلك المناسبة التاريخية، التي توافق ذكــرى تأسيس منظــــمة الوحدة الإفريقية، هذه المنظمة التى جسدت منذ انطلاقـــــــــها، إرادة الشعوب الإفريقية في التحرر والوحدة، وأرست دعائم العمل الإفريقى المشترك.
إن قارتنا الإفريقية، تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من الــــبناء والتنمية، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات هائلة وموارد غـنية وقبل ذلك؛ إلى إرادة شعوبها وعزيمتها الراسخة، فى تعظيم الإستـــــفادة من ثرواتها.
ومن دواعى الفخر، أن تأتى إحتفالية مصر بيوم إفريقيا هذا العام، من قلب جامعة القاهرة هذا الصرح الأكاديمـــــي العريـــق، الذي لا يقتصر إشعاعه على مصر فحسب، بل يمتد ليشمل إفريقيا والشرق الأوســط.
فمنذ تأسيسها عام 1908، اضطلعت الجامعة بــــدور رائـــد فى نــشر المعرفة، وتشكيل الوعى، وبناء الإنسان العربى والإفريقى وهو ما تشهد عليه أجيال متعاقبة؛ من العلماء والمفكرين والباحثين الذين تخرجوا فيها، وتجاوز تأثيرهم حدود أوطانهم، ليسهموا بفاعلية فى مـــسارات التحرر الوطنى، وجهود تحقيق التنمية الشاملة فى دولهم.
السيدات والسادة،،،
فى ظل ما يشهده العالم، من تطورات إقليمية ودولية متسارعة، وأزمات وتحديات متلاحقة وما يترتب على ذلك، من تداعيات سلبية على الملاحة البحرية فى الممرات الحيوية، وعلى حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وأمن الطــاقة والغـذاء لـدولنا الإفريقية، تبرز أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين دولنا، وتوحيد الجهود وتكثيف أوجه التعاون المشترك بما يعزز من قدرتنا الجماعية؛ على مواجهة هذه الأزمات والتحديات، وصون مقدرات شعوبنا، وضمان حرية الملاحة، وتأمين هذه الممرات الحيوية، تحقيقاً للإستقرار وحماية للمصالح المشتركة، وذلك فى إطار من الإلتزام بقواعد القانون الدولى.
أبناء إفريقيا الكرام،،،
يكتسب اختيار موضوع هذا العام للإتحاد الإفريقى، والمتمثل فى قضية المياه، أهمية بالغة؛ باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان إستمرارية الحياة، وصون مقدرات الشعوب الإفريقية، وتحقيق التكامل الإقليمى.
وفى هذا السياق، فإننا نؤكد على ضرورة احترام القانون الدولى، المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، وضمان الإدارة الرشيدة لتلك الأنهار، وإتباع نهج يقوم على حوكمة الأنهار الإفريقية، بما يحقق المصالح المشتركة، والمنفعة المتبادلة، وأهداف التنمية المستدامة، ويعزز مناخ السلام، والحفاظ على السلم والأمن وتحقيق التكامل، بدلا من التوترات والنزاعات وذلك فى إطار الجهود الرامية، إلى ترسيخ مبادئ الشراكة والتضامن الإفريقى.
السيدات والسادة،،،
إن جمهورية مصر العربية، مستندة إلى إرثها الإفريقى، تؤكد تمسكها الثابت، بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة دول القارة الإفريقية، وصون مؤسساتها الوطنية بإعتبار ذلك حجر الأساس، لمواجهة التحديات المتشابكة التى تواجهها القارة، ويرسخ دعائم السلم والأمن بها.
كما ستظل مصر شريكا فاعلا، فى دعم مسيرة التنمية والبناء بالدول الإفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات، والإنفتاح على التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين وذلك فى إطار من الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة، تحقيقا لأولويات شعوب ودول القارة.
وفى هذا السياق، ترحب مصر باستضافة قمة الإتحاد الإفريقى التنسيقية الثامنة خلال شهر يونيو 2026 والتى ستمثل فرصة مهمة، للتشاور حول وضع التكامل الإقليمى فى القارة، وتعزيز جهود تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة2036، من خلال تضافر الجهود الحكومية، وقطاعات الأعمال الإفريقية.
الإخوة والأخوات،،،
إننا إذ نحتفل بيوم إفريقيا، فإننا نجدد العهد على مواصلة العمل المشترك، وتعزيز أواصر التعاون والتكامل بين دول القارة، بما يحقق آمال شعوبنا، فى مستقبل أكثر تقدما وازدهارا.
وختاما،، أتقدم بخالص التهنئة، إلى شعوب قارتنا الإفريقية بهذه المناسبة، متمنياً لقارتنا العريقة دوام التقدم والرخاء.
شكرا جزيلا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى