عيـــــــد بـــــلا تکــــــاتك!!

✍️ أ.د: جمـــــــال عبـــد ربـــــــه،،،
أستاذ بســـــاتين الفاكهــــــــة ، وعميــــد كليـــة الزراعــــــة الســــابق جامعـــــة الأزهــــــــر بالقاهــــــرة
الجمعة29مايو2026/ 04:10م
ثلاثة أيام مرت دون أن نسمع صوت محركات التكاتك ولا موسيقاهم وأغانيهم الصاخبة المعروفة بأغاني المهرجانات والتي لا تخترق البيوت فقط بل الآذان داخل البيوت مسببة ضجر أهلها بها،
أيام مرت وهدوء يعم الشوارع التي عادت لقاطنيها وأطفالهم الذين استطاعوا النزول والتحرك بحرية دون خوف من سماع الفاظ خارجة او احتكاك بالخارجين عن القانون،
كثير من الناس أضحوا لا يستطيعون الجلوس بشرفاتهم حتي لا تتأذي آذانهم بسماع ما يكرهون من ألفاظ خارجة أو رؤية منسوبي هذه الإمبراطورية اللعينة المسماه “إمبراطورية التوكتوك” بثقافتهم التي أجبرت السكان علي الانزواء كل داخل مسكنه احتراما لذاته وحرصا علي أبنائه، فلا سامح الله من أدخل هذه الآفة لبلادنا والتي بمنسوبيها تحاول فرض واقع علي أبناء هذا الوطن قوامه ثقافة الانحلال والمجاهرة بكل جرم كحمل السلاح وتجارة المخدرات والخطف والقتل و و و.
ولننظر لكل جريمة ولنتابع صفحة وزارة الداخلية والتي نحيي ابطالها بل ونشفق عليهم من جهودهم المضنية في ملاحقة المجرمين والقبض عليهم، ستجد أن منسوبي هذه الآفة هم أساسها او أساس فيها،
أتمني ،، أن نري قريبا تشريعا يقضي بالتخلص من هذه الآفة وعدم التصريح بها وتقطيع أوصالها فنحن نحتاج اصحاب المهن والحرف والذين “شفطتهم” هذه الآفة اللعينة عالية العائد الغير محكومة بقانون.
والعجب العجاب، أن تري هذه الآفة ومنسوبيها يغزون أحياء العاصمة” القاهرة” حتي الراقية منها كمدينة نصر والمقطم والمعادي وغيرها غير عابئين بقوانين أو سلوكيات تحترم القوانين، انظروا لأي إشارة وتابعوا الإشارة حال كونها حمراء والسيارات وقوفا ثم تجد هذه الآفة “التوكتوك” تكسر الإشارة غير عابئة بها ضاربة بقوانين البلد عرض الحائط وبالشكل الذي شجع غيرهم من قائدي الدراجات النارية و عمال الدليفري وكذلك راكبي التروسيكل وما يعرف حاليا ب”التومنه” علي ان يحذون حذوهم، وهكذا يصير الحال إلي أن يتبعهم سائقي الميكروباص وبعضا من سيارات الملاكي.
والغريب أني ذات مرة كانت سيارتي في الصيانة وأخذت سيارة اوبر لكليتي وأثناء توقف السائق في الإشارة مر بجانبنا أحد هذه التكاتك كاسرا الإشارة فوجدت سائق الأوبر يتبعه فسألته، هل تريد اللحاق به؟ فقال أبدا أحاول ان أختصر الوقت، فقلت والإشارة يا محترم؟ فقال يا بيه الكاميرات مش شغالة، فقلت وما أدراك؟ فقال، لو شغالة كان جالي رسالة علي الموبايل!!!!!
يا سادة ،، انقذوا البلد بالتطبيق الحازم للقوانين وصيانة الكاميرات ومنع الواسطة والمحسوبية وتجريم امتلاك هذه الآفة المسماة بالتوكتوك والتي أضحي إثمها أكبر أضعاف اضعاف من نفعها، وسحب الرخصة مدي الحياة من أي مواطن يجرؤ علي كسر الإشارة والتي قد يترتب عليها جريمة قتل لمواطن يعبر طريقه،،
ألا هل بلغـــــت، اللهــــــــم فاشهـــــــــد.




