الصحة والتعليم

الشمندر مصدر طبيعي غني بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الأساسية


✍️ هالــــــــــة معــــــــــوض ،،،
السبت9-5-2026 / 11:50
في عالم الأطعمة الصحية، قلّما نجد ما يجمع بين المذاق الرائع والقيمة الغذائية العالية والفوائد الصحية مثل الشمندر. هذا الجذر ذو اللون الزاهي، المعروف أيضاً باسم الشمندر،أو البنجر، يحظى بتقدير كبير منذ القدم لخصائصه الغذائية والطبية. واليوم، يؤكد العلم الغربي العديد من فوائده، مما يرسخ مكانته كغذاء فائق متعدد الاستخدامات وسهل التناول.
ولاتقتصر فوائد الشمندر على تحسين الأداء البدني ودعم صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل إنه مصدر طبيعي غني بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الأساسية، وتعدد استخداماته في المطبخ يجعله مكونًا مثاليًا للوصفات الحلوة والمالحة على حد سواء، من العصائر والسلطات إلى الحساء والحلويات،
علاوة على ذلك، فإن انخفاض سعراته الحرارية وغناه بالألياف يجعلان منه خيارًا جذابًا لمن يسعون إلى نظام غذائي متوازن دون التضحية بالنكهة.
تؤثر طريقة تناول الشمندر على كمية العناصر الغذائية فيه ومدى استفادة الجسم منها. وقد أشارت أكاديمية التغذية وعلم التغذية في الولايات المتحدة إلى أن أفضل طريقة للاستفادة من فوائده هي تناوله نيئًا أو مطبوخًا بطرق طهي لطيفة، كالشوي أو التبخير. تحافظ هذه الطرق على نسبة أعلى من النترات الطبيعية وفيتامين ج ومضادات الأكسدة ، التي تُفقد جزئيًا عند سلق الشمندر لفترات طويلة.
حظي عصير هذه الدرنة النيئة باهتمام واسع في الأدبيات الطبية العالمية نظراً لمحتواه العالي من النترات ، وقد أظهرت دراسة نُشرت في المكتبة الوطنية للطب إن تناول عصير الشمندر الطازج

يزيد بشكل ملحوظ من مستويات أكسيد النيتريك في الدم، ويعزز توسع الأوعية الدموية، ويخفض ضغط الدم ويُحسّن صحة القلب والأوعية الدموية، إذ تتحول النترات الطبيعية الموجودة في الجذر إلى أكسيد النيتريك في الجسم، وهو مركب يُرخي الأوعية الدموية ويُوسعها، ويُساعد على خفض ضغط الدم.
أفادت جمعية القلب الأمريكية بأن هذا العصير يبدأ مفعوله في غضون ساعات قليلة من تناوله وهو مفيد للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم.
تحتوي هذه الدرنة أيضاً على البيتالين ، وهي أصباغ مضادة للأكسدة ذات خصائص مضادة للالتهابات، وتوفر الحماية من التلف التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة. تساعد هذه الجزيئات على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتسهل عملية إزالة السموم من الكبد عن طريق تحفيز التخلص منها.
سلطت مؤسسة القلب الإسبانية الضوء على محتوى الألياف، الذي يساعد على التحكم في مستويات الجلوكوز والكوليسترول في الدم ويدعم وظائف الجهاز الهضمي.
لا تقتصر فوائد هذا النوع من الخضراوات على الجهاز الدوري فحسب، فقد أظهرت دراسات نُشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي أن الاستهلاك المنتظم لعصير الشمندر يُحسّن الأداء البدني لدى الرياضيين وكبار السن، وذلك بفضل زيادة أكسجة العضلات أثناء التمرين.
القيمة الغذائية للبنجر

البنجر غذاء غني بالعناصر الغذائية وقليل السعرات الحرارية، إذ يحتوي 100 جرام منه على ما يقارب 43 سعر حراري، و1.6 جرام من البروتين، و0.2 جرام من الدهون، و9.6 جرام من الكربوهيدرات، و2.8 جرام من الألياف. ويُعرف البنجر بمحتواه العالي من حمض الفوليك، الضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء ، فضلاً عن احتوائه على البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد وفيتامين ج .
يساعد حمض الفوليك والحديد الموجودان في الجذر على الوقاية من فقر الدم، بينما يساعد البوتاسيوم على تنظيم توازن السوائل وضغط الدم. تدعم الألياف الغذائية صحة الأمعاء وتعزز الشعور بالشبع، مما يجعلها إضافة قيّمة لأنظمة إنقاص الوزن.
علاوة على ذلك، تحتوي هذه الخضراوات على مركبات فينولية وكاروتينات، مما يُسهم في خصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات. وقد أكدت جامعة إكستر في المملكة المتحدة أن الاستهلاك المنتظم لهذه الخضراوات يُمكن أن يُحسّن الوظائف الإدراكية والقدرة البدنية، بفضل تحسين تدفق الدم إلى الدماغ والعضلات.
لتحقيق أقصى استفادة من العناصر الغذائية والفوائد التي تقدمها هذه الخضراوات، يُفضل تناولها نيئة أو مشوية أو مطهوة على البخار، وإضافتها إلى العصائر أو السلطات أو الأطباق الرئيسية. إن تنوع استخداماتها وقيمتها الغذائية العالية تجعلها مكونًا أساسيًا لنظام غذائي صحي ومتوازن.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى