علوم وتكنولوجيا

باحثة مصرية كرمتها وكالة الفضاء الأمريكية”ناسا” توجه رسالة لطلاب الثانوية بشأن كليات القمة


✍️ محمـــــــــد حســــــــــــان ،،،
الحمعة14أغسطس2026/ 02:15ص
أكدت الباحثة والمهندسة ياسمين يحيى مصطفى، الحاصلة على تكريم دولي من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، أن إنتقالها في سن صغيرة من محافظة دمياط إلى القاهرة للإلتحاق بمدارس المتفوقين STEM كان تجربة صعبة، خاصة مع نظام الإقامة الداخلية الذي وصفته بأنه أشبه بالمعسكر، مشيرة إلى أن هذه التجربة شكلت محطة فارقة في حياتها.
وأضافت ياسمين، خلال حوارها ببرنامج ست ستات، المذاع عبر قناة dmc، أن دفعتها بدأت بنحو 240 طالبة، إلا أن صعوبة النظام والابتعاد عن الأسرة تسببا في إنخفاض العدد بشكل كبير، حتى تخرجت نحو 60 طالبة فقط، مؤكدة أن والدتها أوصلتها إلى المدرسة في اليوم الأول، ثم لم تزرها مرة أخرى إلا بعد 3 سنوات، عندما ذهبت لإصطحابها عقب التخرج.
ياسمين يحيى تكشف رحلتها من مدارس المتفوقين لهندسة البترول
أشارت الباحثة المصرية إلى أنه قبل إمتحانات الصف الثالث الثانوي بأسبوع صدر قرار بإلزام طلاب مدارس المتفوقين بأداء إمتحانات الثانوية العامة العادية، إلى جانب إمتحانات نظام STEM، موضحة أن القرار شكل ضغطًا كبيرًا على الطلاب، واضطروا في بعض الأحيان إلى الإستعانة بموقع يوتيوب لمراجعة منهج الفيزياء بالكامل في وقت قصير، ورغم ذلك تمكنوا من إجتياز الإمتحانات وتحقيق درجات مرتفعة.وتابعت ياسمين أنها كانت تدرس في شعبة علمي علوم، وكان مجموعها يؤهلها للالتحاق بكلية الطب، لكنها قررت عدم اختيار هذا المسار، موضحة أنها راجعت ميولها وقدراتها الشخصية، واكتشفت أنها تخشى الدماء والحيوانات، وهو ما جعلها ترى أن دراسة الطب لن تكون الخيار الأنسب لها، فبحثت عن مجال يجمع بين المواد التي تحبها، وعلى رأسها الكيمياء والجيولوجيا، حتى وجدت في هندسة البترول التخصص الذي يتناسب مع اهتماماتها.
وشددت الباحثة والمهندسة على أن وجودها في مجال يغلب عليه الرجال لم يمنعها من الإستمرار وتحقيق طموحاتها، قائلة بشكل ساخر إنها تعيش حاليًا في فيلم للرجال فقط، مشيرة إلى أنها تكون في كثير من الأحيان الفتاة الوحيدة داخل مواقع العمل أو الحفارات البترولية، مؤكدة أن هذا التحدي أصبح جزءًا من تجربتها المهنية والبحثية التي أهلتها لنيل تكريم وكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
وأكدت ياسمين يحيى أن اختيار الكلية يجب أن يرتبط بميول الطالب والمواد التي يحبها وقدراته الشخصية، وليس بمجرد اسم الكلية أو نظرة المجتمع إليها، موجهة رسالة إلى طلاب الثانوية العامة دعتهم خلالها إلى عدم الخضوع للقوالب المجتمعية المرتبطة بما يسمى كليات القمة، مشيرة إلى أن الإجبار على دراسة الطب أو الهندسة لمجرد المكانة الإجتماعية قد يحول دون تحقيق التميز والإبداع.
وشددت الباحثة الحاصلة على تكريم ناسا، على أن إختيار التخصص المناسب للميول يمكن أن يساعد الطالب على النجاح وبناء مستقبل مهني أفضل، مؤكدة أن التميز لا يرتبط باسم الكلية بقدر ما يرتبط بالشغف والإجتهاد والإرادة، داعية الطلاب إلى الإستماع إلى أنفسهم وتحديد ما يحبونه حقًا، لأن ذلك هو الطريق الحقيقي للنجاح والإبداع في الحياة العملية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى