وزير الدولة للإعلام يوجه نداء للصحفيين والإعلاميين، فضفضة وإقتراحات ضرورية لصالح المهنة والوطن

✍️ محمـــــــــد حســــــــــــان ،،،
الخميس20 أغسطس2026/ 07:00م
وجه وزير الدولة للإعلام، الكاتب الصحفي ضياء رشوان، نداء إلى كل الصحفيين والإعلاميين المصريين العاملين بمختلف مؤسسات الصحافة والإعلام في البلاد.
وجاء في بيان وزير الدولة للإعلام،،، زميلاتي وزملائي الكرام الصحفيين والإعلاميين تحية الزمالة الدائمة والإحترام المُتبادَل والود المُتَّصل، ما هو آتٍ ليس سوى “فضفضة” تبدو ضرورية، وإقتراحات قد يكون لها بعض الفائدة، من زميل قديمٍ ومستمرٍ معكم ، ولاتقترن بأي حال بموقعه الحاليّ وزيرًا للدولة للإعلام ، لا يزال يعتزّ بإنتمائه إلى مهنتي الصحافة، والإعلام، ويعتقد راسخًا بأن واجبه هو النهوض ،معكم وبكم، وبأحوال المهنتين، وإعادة وضعهما في المكانة التي تليق بهما، وفي الموضع الذي يُحقّق آمال مصرنا الحبيبة وتطلّعاتها، مجتمعًا ودولة.
وأشار إلى أن أبرز ملامح هذه “الفضفضة” وتلك الإقتراحات، على النحو الآتي،،،
أولًا،،
الإستجابة العملية لتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في إفتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة، بالعمل على فتح المجال أمام حوار الإعلام الموضوعي، الذي يشمل الرأي والرأي الآخر، لإثراء النقاش وبناء الوعي، في إطار من الإحترام والتفاهم، وفى هذا الصدد، أوجّه السيد وزير الدولة للإعلام، بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنيَّة، بعقد إجتماع سنوي، مبدئيًا يوم 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحدِّيات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة.
ومن جانبها تعكف وزارة الدولة للإعلام، بالتنسيق المُوجَّه به رئاسيًا، من لحظتها على الإعداد لهذا الإجتماع، وما يبدو ضروريًا الآن بالنسبة إلى وسائل الإعلام والصحافة في مصر، المساهمة الجادة في فتح هذا المجال والإعداد للإجتماع السنوي المهم، عبر تخصيص مساحات وساعات مناسبة وكافية من نشرها وبثّها، لمن يكتبون أو يتحدثون بخصوص قضايا الشأن العام المصري من مختلف الآراء، ومنها ما يمكن طرحه خلال الإجتماع السنوي الأول للإعلام المصري في ديسمبر القادم، على أن يلتزم الجميع بالمُحدِّدات الموضوعية التي طرحها السيد الرئيس في توجيهه.
ثانيًا،،
لمَّا كان الإعلام اليوم هو أبرز طُرق التفاعل السياسي في مصر وكل مجتمعات العالم، فإن التوجيه الثاني للسيد الرئيس في المناسبة نفسها، يُلقي على كاهل وسائل الصحافة والإعلام المصريين واجبًا آخر؛ فقد دعا الرئيس السيسي إلى ،العمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والإنتهاء من الإستعدادات اللازمة لإجراء إنتخابات المجالس المحلية بما يُرسِّخ المشاركة الشعبية، ويُعزِّز دورها في الإدارة المحلية، وهنا يبدو مهمًا وضروريًا أيضًا، أن تُفرِد مختلف وسائل الصحافة والإعلام في مصر أقسامًا وأبوابًا وصفحات وبرامج لهذا التنشيط وذلك التأهيل وهذه الإستعدادات، تشمل جميع الآراء من ممارسين ومتخصصين، لما لها جميعًا من آثار مُتوقَّعة شديدة الإيجابية في مسار البلاد السياسي، بتوسيع نطاقه وتقوية أحزابه وترشيد أدائه.
ثالثًا،،
إستكمالًا للواجبين السابقين، فإن هناك ضرورة قصوى في الوقت الراهن لحضور المواطن المصري؛ عماد هذا البلد، بآماله وإحتياجاته وآرائه، في مختلف وسائل الإعلام والصحافة، بجميع أدواتها، ما يُحقِّق من ناحية دور هذه الوسائل في التعبير عن الرأي العام، ومن ناحية أخرى نقل صوت الشعب وحاجاته إلى المسؤولين في قطاعات الدولة وخدمات المواطنين.
ولا شكَّ أن التجربتين الناجحتين لمنظومة الشكاوى الحكومية المُوحَّدة برئاسة مجلس الوزراء، وصفحة وزارة الداخلية ، تؤكدان مدى جدوى هذا الحضور المطلوب وأهميته للمواطن.
رابعًا،،
سبق أن لَفَت الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوليو 2022، النظرَ إلى سلبيات ضعف الإهتمام الصحفي والإعلامي في مصر بالمجالات الثقافية، وضرورة الإهتمام بها، لدورها المركزيّ سواء في بناء الشخصية والهوية المصرية المستقرة داخليًا، أو في تعزيز قوة مصر الناعمة خارجيًا. ومن هنا، يبدو ضروريًا أيضًا أن تُعطي الصحافة ووسائل الإعلام في مصر لهذه المجالات بأنواعها ما تستحقه من مساحات وساعات، بما يُغطِّي الجغرافيا الشعبية المصرية بكل ثرواتها الثقافية المتنوعة في مختلف مناطقها، ويساعد على إكتشاف المواهب في كل تلك المجالات، ويضعها تحت أضواء وأعين المجتمع المصري، لتصبح إمتدادًا لتاريخ طويل عريق من التفرّد الثقافي المصري.
خامسًا،،
يأتي بعد كل هذا واجبنا الدائم نحن أصحاب مهنتي الصحافة والإعلام، بأن نحافظ على مهنيتنا وحريتنا المسؤولة ضمن الدستور والقانون، ونبذل ما في وسعنا من جهد لمواجهة أي تجاوزات لقيم المجتمع المصري، والإلتزام الصارم بأدب الإختلاف، وبأن حرية الرأي والتعبير والنقد حق أصيل، وأن حماية هذا الحق تتكامل مع صون حق الوطن علينا جميعًا، والحفاظ على كرامة المواطنين وسمعتهم وحياتهم الخاصة، فالإختلاف، لا يُبرِّر الإساءة، والنقد لا يعني التشهير، وحق الجمهور في المعرفة لا يبيح نشر الإتهامات غير الموثقة أو المعلومات المغلوطة، ولكي نحافظ على كل هذا، فسبيلنا الوحيد هو الإحتكام المستمر لمواثيق الشرف الصحفية والإعلامية الخاصة بنا، وأن يكون القانون ومقتضياته وإجراءاته هو الملجأ بعدها للحفاظ على كل الحقوق والواجبات، سواء كانت لنا أو لمجتمعنا ودولتنا.
سادسًا،،
علينا جميعًا أن ندرك وأن ننشر الوعي لدى كل أفراد الشعب بحجم التحديات التي فرضتها الأوضاع من حولنا على مصر من الإتجاهات كافة، وفي عديد من المجالات الحيوية، وأن نعي ما تتطلبه اللحظة الراهنة من ضرورة التماسك في مواجهة هذه التحديات من أجل تجاوز هذا المنعطف وحماية مكتسبات شعبنا.




