روشتة تربوية ونفسية للوقاية من الإنتحار

✍️ ا.د/ حمـــــدى محمد البيطــــــــــــــار
أستاذ المناهج وطرق التدريس، كلية التربية جامعة أسيوط.
مستشار الشؤون التعليمية والأكاديمية بجامعة الملك سعود بالسعودية السابق.
مستشار الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الملك سعود بالسعودية السابق.
مدير مركز رصد ودراسة المشكلات المجتمعية السابق، جامعة أسيوط.
مستشار التعليم التكنولوجي للحملة الوطنية لدعم الرئيس السيسي على مستوى الجمهورية.
الأحـــــــد10مايــــــــــو2026/ 05:00ص
أن الانتحار سلوك معقّد تتداخل في أسبابه عوامل نفسية وإجتماعية وثقافية وإقتصادية وصحية، وأن كثيرًا من الحالات ترتبط بحالة من اليأس وفقدان الأمل والمعنى أو باضطرابات نفسية قابلة للعــــلاج او المرور بمشكلات صعبة وكذلك الأزمات والكوارث، مما يستدعي تكاتف الجهود بين الأســــرة والمؤسســــات والمؤسسة التعليمية والجهــات المختصة لتقديم الدعم والإرشاد المناسبين.
وأبرز الأسباب المؤدية إلى الإنتحار أو التفكير فيه، فــــــى مقدمتها الإضطرابات النفسية، ولا سيما الإكتئاب والقلق والصدمات النفسية، بوصفها من أبرز العوامل المؤثرة، إضافة إلى الشعور باليأس وفقدان المعنى وضعف الوازع الديني، إلى جانب التفكك الأسري وضعف الروابط الإجتماعية والعزلة والتنمر والإحباط والقلق والوساوس والهلاوس، وهي عوامل تسهم في تفاقم الإحساس بالوحدة، كذلك الضغوط الإقتصادية، مثل البطالة وتراكم الديون وأنعدام الإستقرار الوظيفي، لما لها من أثر مباشر في زيادة مستويات التوتــــر النفسي والخوف من المستقبل.
ويوجد جملة من المعالجات للإنتحار أبرزها،، ضرورة تعزيز برامج الصحة النفسية داخل المؤسسات التعليمية والتربوية إلى جانب تطوير خدمات الإرشاد والتوجيه والاستشارة النفسية، وإنشاء قنوات ومراكز دعم متخصصة، علاوة على أهمية التمكين الإقتصادي والإجتماعــــــي والثقافي للشباب، وترسيخ الخــــطاب التوعوي والخطاب الدينــــــــى والأخلاقي الذي يعزز قيمة الحياة ويحارب اليأس ، وتكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والإجتماعية والصحية والإعلامية والدينية، بما يسهم في بناء بيئة داعمة تعزز الإنتماء والأمل، وتحافظ على الطاقات البشرية للمجتمع.
وتلعب هذه المعالجات دوراً محورياً في الوقاية من الإنتحار من خلال معالجة الجذور المسببة لليأس، مثل العزلة الإجتماعية والوصـــــــمة المحيطة بطلب المساعدة، وتوفير بيئة داعمـــــة تضمن التدخل المبكر وتحد من عوامل الخطر.
إن الإستثمار في الصحـــــــة النفسية ليس مجرد ضرورة طبية، بل هو إجراء وقائي إستراتيجي يحمي الأرواح ويعزز جودة الحياة،
ضرورة إقامة ندوات وورش عمل ومؤتمرات تسهم في تطوير مهـــارات حل المشكلات وإدارة التوتر لدى الطلبة، وتعزيز الوعي بالصحة النفسية وأهمية التكيف مع الضغوط، بما ينسجم مع تحقيــــق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة والمتعلق بالصحة الجيدة.
إنشاء وحدات ومراكز الدعم النفسي في الجامعات والمعاهد والمدارس والمؤسسات المختلفة وعمل خطوط ساخنة تعمل على مدار ٢٤ ســاعة للمساهمة في الوقاية من سلوكيات الانتحار.




