أخبار العالم

تقرير عبري، التحالف العسكري بين مصر وتركيا يمثل خطرا شديدا على إسرائيل أكثر من المحور الإيراني


✍️ محمـــــــــد حســــــــــــان ،،،
الثلاثاء21يوليو2026/ 01:20م
تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من التقارب العسكري بين مصر وتركيا حيث ترى تل أبيب أن المناورات المشتركة والإتفاقيات الأمنية بين القاهرة وأنقرة قد تتحول إلى تحالف عسكري يهدد أمنها.
وقالت مجلة ، إيبوك الإسرائيلية إن مناورات عسكرية مشتركة بين مصر وتركيا تحت اسم العقاب الذهبي، أختتمت في الأراضي المصرية، حيث ركزت على مواجهة الطائرات المسيرة وتنفيذ عمليات إطلاق نار في سيناريوهات غير تقليدية، حيث يعد هذا التحالف أخطر من المحور الإيراني.
وشاركت في هذه المناورات وحدات من المشاة المظلية والقوات الخاصة بالجيش المصري إلى جانب قوات خاصة من الجيش التركي.
وأضافت المجلة العبرية، في تقرير أعده يوني بن مناحم محلل شؤون الشرق الأوسط في المجلة والخبير في الشؤون العربية والذي تابع أحداثاً مهمة في التاريخ الإسرائيلي مثل الإنتفاضة الأولى والثانية والعمليات العسكرية وغيرها وشغل منصب المدير العام ورئيس التحرير لهيئة البث الإسرائيلية سابقا، أنه وفقاً لبيان المتحدث باسم الجيش المصري الصادر في 18 يوليو، شملت المرحلة الختامية للمناورة التي إستمرت عدة أيام إقتحام معاقل لإرهابيين داخل مناطق حضرية بإستخدام المروحيات، وخلال التمرين تم تحرير رهائن وإعتقال مسلحين.
ووفقاً للتقرير، تأتي مناورة العقاب الذهبي،

في إطار التعزيز المتزايد للتعاون العسكري بين مصر وتركيا، ويتجلى هذا الإتجاه في كثرة التدريبات المشتركة بين الجيشين بعد توقيع اتفاق إطار للتعاون العسكري قبل حوالي خمسة أشهر خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة في فبراير الماضي.
وأفادت مصادر أمنية وسياسية رفيعة المستوى بتل أبيب بأن مجموع القدرات العسكرية التي ظهرت خلال المناورة تتميز بها الجيوش التي تستعد لتهديدات المستقبل وليس حروب الماضي.
ولفتت المصادر إلى أنه بالتوازي مع المناورة المشتركة مع تركيا، عقدت مصر أيضاً سلسلة من الإجتماعات التشغيلية مع البحرية الباكستانية، مما يشير إلى أن القاهرة توسع دوائر تعاونها العسكري لتشمل جنوب آسيا أيضاً.
وتؤكد هذه المصادر أن المناورة تمثل إمتداداً مباشراً للتحول الدراماتيكي في العلاقات بين القاهرة وأنقرة بعد أكثر من عقد من التوتر الحاد عقب عزل الرئيس المصري محمد مرسي ممثل جماعة الإخوان الإرهابية عام 2013.
ومنذ زيارة أردوغان للقاهرة في فبراير الماضي وتوقيع الاتفاقية الإطار العسكرية بين البلدين، لوحظ تسارع كبير في التعاون الأمني.
ففي غضون أشهر قليلة نفذت عدة تدريبات مشتركة براً وبحراً وجواً، بما في ذلك المناورة الجوية النسر الأناضولي 2026 التي شاركت فيها طائرات إف-16 مصرية إلى جانب طائرات تركية وأذربيجانية.
وأوضحت المجلة العبرية أن أحد العناصر البارزة في المناورة كان التعامل مع الطائرات المسيرة.
وأظهرت الحروب في أوكرانيا وقطاع غزة ولبنان وإيران أن الطائرات المسيرة أصبحت أحد التهديدات الرئيسية في ساحة المعركة الحديثة. وتستخدم المنظمات غير الحكومية والدول على حد سواء الطائرات المسيرة بشكل متزايد لأغراض الإستخبارات والهجوم وحتى الحرب الإلكترونية.
لذلك لا يتعلق الأمر بتدريب تكتيكي فقط بل باستعداد مشترك لدولتين لمواجهة تهديد أصبح جزءاً لا يتجزأ من الصراع الإقليمي.
وأشارت إلى أن التقارب بين القاهرة وأنقرة لا ينبع فقط من إعتبارات سياسية بل أيضاً من إدراك أن الواقع الإقليمي الجديد يفرض تعاوناً بين الدول المركزية في الشرق الأوسط.
ووفقا لتقرير المجلة العبرية فبالإضافة إلى تعزيز العلاقة مع تركيا، تعمق مصر أيضاً علاقاتها الأمنية مع باكستان. فقد أشارت زيارة قائد البحرية الباكستانية للإسكندرية والإجتماعات مع قادة البحرية المصرية والزيارة لأحواض بناء السفن العسكرية والأكاديمية البحرية والتدريبات المشتركة التي نفذت خلال العام الماضي إلى إتجاه واضح لتوسيع التعاون أيضاً في المجال البحري.
وتعتبر باكستان واحدة من القوى العسكرية الكبرى في العالم الإسلامي وتملك خبرة واسعة في مجالات القوات الخاصة والردع والأمن البحري.
وبالنسبة لمصر فهي شريك ذو قيمة إستراتيجية كبيرة معروفة لدى العالم كله، وتحدث هذه التطورات فى فترة يشهد فيها الشرق الاوسط
عملية إعادة تشكيل جديد.
ووفقاً للمصادر الأمنية فإن ضعف النفوذ الإيراني في بعض الساحات وعدم اليقين حول المشاركة الأمريكية والحروب المستمرة والصراع على طرق التجارة والطاقة كلها تدفع دول المنطقة للبحث عن آليات أمن إقليمية جديدة.
وتسعى تركيا لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط بينما تريد مصر الحفاظ على مكانتها كقوة عربية مركزية وتسعى باكستان لتعزيز حضورها في العالم العربي والإسلامي ، ويخدم التعاون بينها مصالح كل منها.
وعلى الرغم من تقديم التدريبات كتأهيل مهني للقتال ضد الإرهاب فمن الصعب تجاهل الخلفية الإستراتيجية الأوسع. فتشن تركيا خلال الأشهر الأخيرة خطاً سياسياً حاداً تجاه إسرائيل وتحذر كثيراً من توسيع نفوذها الإقليمي.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى