أخبار العالم

بمناسبة اليوم العالمى لحرية الصحافة،الصحافة الحرة بمثابة الأكسجين للمجتمعات الحرة


✍️ محمــــــــــدحســــــــــــــــــــان ،،،
الأحــــــــــد 3 مايو 2026 / 05:55م
كيف سيبدو عالم خالٍ من الصحافة الحرة؟ سؤال طرحه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، واستدرك مجيبا أن غياب الصحافة الحرة سيقود إلى عالم تسوده اللامبالاة، حيث يُقابل العنف بالصمت، وحيث تصبح الحقيقة قابلة للمساومة.
أن الصحافة الحرة تعد بمثابة الأكسجين الذي تتنفسه المجتمعات الحرة والمنفتحة، محذرا من تداعيات خطيرة لتراجع حرية الإعلام حول العالم، في ظل تصاعد الانتهاكات والضغوط التي يتعرض لها الصحفيون.
وأشار إلى أن الصحفيين والمصورين يواصلون، رغم المخاطر، توثيق الفظائع وكشف الفساد وتعزيز الشفافية، ما يسهم في مساءلة الجناة ودعم جهود الوقاية من الانتهاكات، إلا أنه شدد على أن العمل الصحفي أصبح مهنة تفتقر إلى الأمان، بل وتغدو خطرة في بعض الأحيان.
ولفت تورك إلى أن تغطية النزاعات المسلحة تمثل الخطر الأكبر، مشيرا إلى أن الحرب في غزة تحولت إلى فخٍ للموت بالنسبة للعاملين في الإعلام، حيث تحقق من مقتل نحو 300 صحفي منذ أكتوبر 2023، إضافة إلى إصابة أعداد أكبر بكثير. وأضاف أنه حتى عام 2026، يُعد لبنان البلد الأكثر فتكا بالصحفيين.
وأوضح أن الصحفيين المحليين غالبا ما يكونون هم الأشخاص الوحيدون الذين ينقلون الواقع المرير للحرب، رغم معاناتهم الشخصية من الجوع والخوف، مستشهدا بتجارب صحفيين التقاهم في السودان قال إنهم واجهوا عنفا شديدا ووحشية، بل وحتى الجوع أثناء أداء عملهم.
وسلط الضوء على تصاعد العنف الرقمي، حيث تعرضت ثلاثة أرباع الصحفيات للإساءة عبر الإنترنت، بما يشمل حملات التشهير والعنف مما يهدد بخلق بيئة إعلامية مضللة تُجبر الصحفيين على إخفــــــــــاء الحقائق.
وفي سياق متصل، أشار إلى ضغوط اقتصادية متزايدة على وسائل الإعلام.
ورغم هذه التحديات، أكد فولكر تورك أن الصحفيين لا يزالون صامدين، يُغطّون الأحداث في أقسى الظروف، حتى من أسرّة المستشفيات والكراسي المتحركة، إنهم يؤمنون بأن الحقيقة أقوى من الرصاص، وتستحق النضال من أجلها.
ودعا الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية حرية الصحافة، من خلال إنهاء الاضطهاد، ورفع القيود التعسفية، وضمان المساءلة عن الانتهاكات، إلى جانب توفير بيئة إعلامية آمنة ومستقلة. كما حث شركات التكنولوجيا على التصدي للإساءة والمعلومات المضللة عبر الإنترنت.
وحذر من أن الاعتداء على وسائل الإعلام والصحافة عندما يصبح أمرا مألوفا، تبدأ الحرية ذاتها في التآكل، داعيا إلى تحرك جماعي لضمان ألا يواجه المدافعون عن الحقيقة هذا التحدي بمفردهم.
وبدروه، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش إن اليوم العالمي لحرية الصحافة يحل لكى يسلط الضوء على حقيقة أساسية مفادها أن حرية الناس رهينة بحرية الصحافة.
وأكد في رسالته بالمناسبة أن الصحافة الحرة والمستقلة هي بمثابة خدمة من الخدمات العامة الأساسية،وهي العمود الفقري التي تستند إليه مبادئ المساءلة والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان.
لذا، أكد جوتيريش على ضرورة أن يكون للصحفيين في كل مكان القدرة على نقل الأخبار بحرية ودون خوف أو محاباة، فحينما يفقد الصحفيون هذه القدرة على العمل، نكون جميعا من الخاسرين.

وقال الأمين العام إن الصحفيين يتعرضون للاعتداءات والاحتجاز والرقابة والترهيب والعنف، بل يتعرضون للموت أيضا.
وحذر من أن حرية الصحافة تواجه في الوقت الراهن تهديدا غير مسبوق، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن إما أن يدعم حرية التعبير أو يكتم صوتها.
تحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة في مايو من كل عام، تذكيرا للحكومات بوجوب الوفاء بالتزامها بحرية الصحافة، كما يتيح للإعلاميين والإعلاميات مجالا للتأمل في مسائل حرية الصحافة وأخلاقيات وأدبيات المهنة. وهذا اليوم هو مناسبة من أجل،،
الاحتفاء بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة.
تقييم حالة حرية الصحافة في العالم أجمع.
الدفاع عن وسائل الصحافة والإعلام من الإعتداءات والتعدى على استقلالها.
تكريم الصحفيين الذين قضوا نحبهم في أثناء أداء واجباتهم الصحفية والإعلامية.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى