مصرنا ومحيطها والعالم

أ.د : جمال عبد ربه … يكتب،، عميد كلية الزراعة السابق ج الأزهر.
السبت 3يناير2026
سالني سائل، ماذا تري يا معالي العميد فيما يحدث حولنا ويحاك لدولتنا؟ فأجبت، الأمر واضح للعيان، جلي لا يحتاج بيان، فقد أصبح اللعب علي المكشوف وكما قلت سابقا ،إن كل ما يحدث حولنا هدفه الأساسي مصر، حرب غزة كان هدفها مصر إجبارها علي القبول بملف تهجير أهل غزة طمعا في غاز المتوسط بزيادة حصة بني صهيون منه والتي تحاول السيطرة أيضا علي غاز لبنان وسوريا من ناحية لتصبح هي المتحكم الرئيسي في وصول الغاز لاوروبا بديلا عن روسيا ومن ناحية اخري لزيادة أزمات مصر الإقتصادية بتجفيف منابعها الإقتصادية من سياحة و قناة السويس وإشعال محيطها الاقليمي غربا بليبيا وشرقا بغزة وجنوبا بالسودان وحاليا شمالا ايضا بتأزيم منطقة حوض البحر المتوسط بعد أن نجحت مصر في فرض ارادتها وأفشلت مخطط التهجير، فكان لا بد من البحث عن طرق اخري بمحاولة خنق مصر مائيا بالتحالف مع الأحباش وبدعم من بعض الدول لإنشاء السد الاثيوبي ثم العبث بأمن مصر بدعم وتسليح ما يسمي بمليشيات الدعم السريع لتقسيم السودان.
ولما وضعت مصر خطها الأحمر بالسودان كما حدث سابقا بليبيا بدأ النظر للصومال والسعي من هذا التحالف الشيطاني الذي اصبح واضحا لكل ذي عينين لايجاد موطئ قدم له بأرض الصومال حيث فوجئنا الايام القليلة الماضية باعتراف الكيان الصهيوني بما يسمى بارض الصومال الجديدة في محاولة لتطويق مصر والتحكم في باب المندب الذي يتحكم في دخول وخروج السفن من قناة السويس باعطاء منفذ بحري لاثيوبيا علي البحر الاحمر مستقبلا وربما قاعدة عسكرية صهيونية بدعم اميريكي وللأسف فوجئنا باعتراف آخر من إحدى دول الخليج بصومالي لاند بعد ان طردت من اليمن عقب محاولتها دعم بعض مليشيات جنوب اليمن علي حدود السعودية كما تفعل بالسودان لاتخاذها كحليف وسعيا لتقسيم اليمن، فجاءتها ضربة سعودية مباشرة آمرة إياها بمغادرة اليمن خلال ٢٤ ساعة،
الأمر جد خطير وأرجوا أن نعي جميعا كمصريين ما يحاك بنا ولنا بعد أن رفضنا ٢٠٠ مليار دولار مقابل سماحنا بتهجير الفلسطينيين لسيناء استغلالا لظروفنا الاقتصادية،
لننظر لما يحدث في ايران حاليا ودفع الناس هناك للخروج والتظاهر تحت وطأة الظروف الاقتصادية الناتجة عن الحصار الامريكي الغربي ثم تهديد ترامب اليوم بالتدخل العسكري تحت زعم حماية المواطنين الايرانين علما بأن الهدف الاساسي هو اسقاط النظام الذي لم يستطيعوا اسقاطه عسكريا فكانت محاولة التغيير استغلالا للوضع الاقتصادي المازوم والذين صنعوه بايديهم لاحلال النظام المناوئ لهم بنظام موال للغرب،
وأرجوا ان نحذر فربما نجد محاولة منهم لتكرار ما يحدث بايران مع وطننا الغالي مصر
حفظ الله الجيش، حفظ الله الوطن.
