أخبار العالم

ماذا بعد حرب أمريكا وإسرائيل علي إيران؟!


كتب: كريم أحمد.
الإثنين 9مارس2026/ 0900ص
إن إسرائيل تقوم بتعتيم إعلامي شديد جدا علي وابل الصواريخ الإيرانية الذي ينزل كالأمطار علي تل أبيب ،، وتمنع أي عمل صحفي لتصوير الصواريخ الإيرانية الفرط صوتية والتي لديها قدرات كبيره جدا علي تشتيت الرادارات كون هذه الصواريخ أسرع من الصوت وتقطع ٢٠٠٠كم في ١٢ دقيقه فقط وهو الذي لاشك يدل علي قدرة إيران الصاروخيه التي لايستهان بها عسكريا وهي تلك الصواريخ التي يتم تصنيعها بنسبة ٦٠% من اليورانيوم المخصب.
وعلي الصعيد الأخر من الجانب الأمريكي فإن الخبراء العسكريين من دول مختلفة في مصر وتركيا والصين يشيرون إلي أن أمريكا ترغب في إطالة الحرب لأمد بعيد قد يستمر لسنوات طويله جدا ليقوموا بالضغط علي إيران لتسليم أسلاحتها النوويه بالكامل إلي أمريكا ومن بعدها تقوم بإعادة تقسيم منطقة الشرق الأوسط من جديد ضمن مشروع برنارد لويس الذي هو مخزن في أدراج وأروقة المخابرات الأمريكيه منذ سنة ١٩٧٧.
كما أن الإستخبارات الأمريكيه والبنتاغون يرون أن أكبر عقبة تهدد تنفيذ مشروع برنارد لويس أو مايعرف بالشرق الأوسط الجديد هو عدة دول كالأتي ،،
١- مصر ،،
فهي الدولة العربيه الوحيدة في المنطقة ترفض تماما إقامة قواعد عسكريه أجنبيه علي أراضيها في الوقت الذي فيه دول الخليج مرتعا للقواعد الأمريكيه والبريطانيه ، ودول شمال أفريقيا مرتعا لقواعد حلف الناتو وشمال الأطلسي بحجة حفظ السلام وهي حجة فارغه وواهية جدا.
٢- إيران،،
وهي دولة نووية ليست عضوا في معاهدة منع الإنتشار النووي وتستخدم تقنيات تخصيب اليورانيوم لأجل الدفاع عن النفس ،، فضلا عن أجهزتها الاداريه والإستخباراتيه المتماسكه بشكل متعاون وفريد من نوعه ،، وأن أمريكا تقوم بعمل محاولات مستميته لتفكيك الوحدة الداخليه لإيران علي مستوي الإدارة والإستخبارات ولكن إيران لن تسمح لهم بذلك ولن تتفاوض معهم في أي حلول سلمية بأي شكل كان.
٣- أفغانستان،،
وذلك حيث حكومة طالبان وهي التي ترفض تماما إقامة أي علاقات عسكريه أو إستخباراتيه مع أمريكا ولاحتي إقامة قواعد عسكريه أجنبيه لأنها لايمكن أبدا أن تتخلي عن كل جهادها في طرد الأمريكان منذ سنة ٢٠٠٢ وتعيد الإحتلال العسكري بأشكال أخري ،،
ولأن أمريكا تعلم جيدا العلاقة القويه بين حكومة طالبان ومخابرات باكستان الشقيقه فإن أمريكا قامت بإفتعال حرب بين الأفغان وباكستان حتي تستطيع أمريكا أن تشغلهم بأنفسهم لأجل تنفيذ مخطط إعادة تقسيم الشرق الأوسط.
٤- تركيا،،
وهي أضعف وأهون عقبة أمام الأمريكان لتنفيذ مشروع برنارد لويس فهي توجد بها قاعدة إنجرليك الأمريكيه التي تستخدمها لعملياتها العسكريه في الشرق الأوسط وهذا بجعل حكومة تركيا في مأزق دبلوماسي وسياسي كبير جدا فهذه القاعدة موجودة منذ سنة ١٩٥٥ علي عهد عدنان مندريس والذي كان قد سمح بوجودها لتسهيل إحتلال القوات التركيه إلي سوريه ،، فضلا عن أمريكا ترغب ضمن مشروع برنارد لويس إلي ضم مدينة الإسكندرونه إلي العراق كمنطقة حكم ذاتي ،، وضم مدن ديار بكر وبتلس في الشرق التركي إلي مناطق الأكراد ذات الحكم الذاتي والتي تشمل بعض المدن من إيران والعراق أيضا.
وفي ظل هذه الظروف العصيبة فإن حكومة تركيا كي تستطيع أن تتجنب مشروع برنارد لويس فإنها تقتصر علي أن تقوم بدور المتفرج فقط الذي لايبدي أي تصريحات ولا ردود أفعال عسكرية تجاه أمريكا وإسرائيل حتي تستطيع أن تحافظ علي التماسك الداخلي بين الأكراد والترك ،، بالإضافة إلي الإهتمام بتقوية دور وزارة الداخليه للحفاظ علي الأمن الداخلي برئاسة هاكان فيدان وهو الذي يمثل الذراع اليمني لحكومة تركيا.
أن أمريكا تريد الوصول إلي اليورانيوم والذخيرة الإيرانيه النوويه لتقضي علي حكومة إيران وبرنامجها النووي ،، فيخلو لها وجه الشرق الأوسط كله فتستطيع أن تعيد تقسيمه.
وبالتالي فإن صمود إيران حتي الرمق الأخير بلا أي إستسلام هو يعني لاشك الحفاظ علي أمن وسلامة منطقة الشرق الأوسط من إعادة تقسيمه.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى