مصرع الطفل إبراهيم بنادى ماتريكس بطنطا،،أطفالنا يدفعون ثمن الفوضى وسوء الإدارة

كتبت د/مؤمنه محمد طعيمه
السبت٣١ـ١ـ٢٠٢٦ م
طفل مات تحت العارضة، حين يتحوّل النادي إلى مسرح جريمة إهمال
لم يكن “إبراهيم” ذاهبًا إلى ملعب كرة قدم ليلعب، بل كان ذاهبًا ليحلم. طفل في أولى إعدادي، خرج من بيته وهو يحمل كرةً وضحكةً، فعاد محمولًا على الأكتاف ، جثة هامدة.
في نادي يُفترض أنه مكان أمان، تحوّل الملعب إلى فخ قاتل، والإدارة إلى شاهد صامت.
في نادي ماتريكس طنطا، سقطت عارضة مرمى على رأس طفل، بعد إطفاء الأنوار وهو لا يزال داخل الملعب، وسط استغاثات متكررة لم تجد أذنًا تسمع ولا قلبًا يتحرك.
لم تكن حادثة قضاء وقدر، بل نتيجة سلسلة متكاملة من الإهمال الجسيم الذي يرقى إلى مستوى الجريمة.
ظلام متعمد، وإهمال قاتل،
سياسة إطفاء الأنوار لإجبار الأعضاء على المغادرة، دون التأكد من خروج الأطفال، ليست إجراءً إداريًا، بل استهتار فج بالأرواح.
الظلام الدامس، مع عوارض متهالكة غير مثبتة، حوّل ملعب كرة إلى أداة قتل.
أين كانت أبسط قواعد السلامة؟
عوارض غير مؤمنة وغير مثبتة وفق أي اشتراطات فنية.
لا مسعف، لا شنطة إسعافات، لا تدخل سريع… والطفل ينزف.
لا سيارة إسعاف مجهزة داخل نادٍ رياضي يضم مئات الأطفال.
وقت ذهبي ضاع، ومعه ضاعت حياة كان يمكن إنقاذها.
من المسؤول؟
الإدارة مسؤولة.
قطاع الملاعب مسؤول.
الأمن الصناعي مسؤول.
وكل من علم وسكت، أو رأى وتجاهل، شريك في هذه المأساة.
دم إبراهيم ليس رقمًا في سجل الحوادث، ولا خبرًا عابرًا على مواقع التواصل.
دمه أمانة في رقاب الجميع، وصمتنا هو الضوء الأخضر لاستمرار الإهمال.
مطالب لا تقبل التأجيل
تحقيق عاجل وفوري من وزارة الشباب والرياضة.
إحالة المسؤولين للمساءلة القانونية دون استثناء.
مراجعة شاملة لكل ملاعب الأندية الخاصة والعامة.
وقف العمل فورًا بأي ملعب غير مطابق لاشتراطات الأمان.
رسالة أخيرة
إلى أولياء الأمور
إلى أعضاء النادى
إلى كل مسؤول يظن أن الإهمال يمر بلا حساب،،
اليوم إبراهيم، وغدًا قد يكون ابنك.
الأطفال لا يجب أن يدفعوا ثمن الفوضى وسوء الإدارة.



