عمود الصواري، حارس الإسكندرية الشامخ وتراثها الخالد


✍️ كامل يوسف
السبت17يناير2026 02:55م
يعد عمود الصواري في منطقة كوم الشقافة بالإسكندرية أحد أهم المعالم الأثرية في مصر، حيث يمثل أعلى نصب تذكاري في العالم.
يعود تاريخ بناء هذا العمود إلى عام 292 ميلادي، وقد أقيم تخليداً للإمبراطور الروماني ديوكليتيان.
وتشير المراجع التاريخية إلى أن أصل التسمية عمود الصواري يعود إلى العصر الإسلامي؛ حيث اعتقد العرب أن العمود يشبه صاري السفينة، نظراً لارتفاعه الشاهق وسط مجموعة من الأعمدة التي كانت تحيط به قديماً.
يتميز العمود بمواصفات هندسية فريدة:
المادة، نُحت من قطعة واحدة من حجر الغرانيت الوردي بوزن يصل إلى 285 طناً.
الارتفاع، يبلغ طوله الإجمالي نحو 27 متراً، بما في ذلك القاعدة والتاج
التصميم، يتميز بتاج مزخرف على الطراز الكورنثي، ويقف على تلة مرتفعة تسمح برؤيته من مسافات بعيدة في مدينة الإسكندرية
الأهمية السياحية.
يقع العمود ضمن مجمع أثري يضم بقايا معبد السرابيوم الذي كان مخصصاً للإله سيرابيس، بالإضافة إلى تماثيل أبو الهول التي تحرس الموقع ويمثل الموقع اليوم وجهة رئيسية للسياح من مختلف دول العالم، حيث يجسد مزيجاً فريداً بين الفنون المصرية القديمة والهندسة الرومانية.
ويظل عمود الصواري شاهداً حياً على عظمة مدينة الإسكندرية وتاريخها الممتد، صامداً أمام عوامل الزمن ليروي قصة إمبراطورية قديمة وحضارة لم تغب شمسها بعد.



