دعوة رئاسية تفتح ملف ،الإدمان الرقمي ومستقبل النشء، منع إستخدام الأطفال للموبايل

✍️ محمد حسان،،،
الأحد 25 يناير 2026م
منع استخدام الأطفال للموبايل دعوة رئاسية تفتح ملف ،الإدمان الرقمي ومستقبل النشء.
ورغم هذه المزايا، شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في إقبال الأطفال والمراهقين على استخدام الهواتف الذكية، لدرجة وصلت في كثير من الحالات إلى الإدمان الرقمي، وهو ما دفع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إطلاق دعوة واضحة بضرورة إصدار تشريعات تحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى سن 16 عامًا، في محاولة لحماية الأجيال الجديدة من آثار باتت تهدد صحتهم النفسية والجسدية والاجتماعية.
وقال في كلمته باحتفالية عيد الشرطة المصرية الرابع والسبعين ، أذكّر نفسي والحكومة والبرلمان بأن الأستراليين والبريطانيين قد أصدروا تشريعات من أجل الحد من استخدام الهواتف لسن معينة أو منعه.
إدمان لا يقل خطورة عن المخدرات
الخبراء يؤكدون أن التعلق المرضي للأطفال بالموبايل لا يقل خطورة عن إدمان المخدرات، حيث ترتب عليه العديد من الآثار السلبية، من بينها،،،
1- تأخر القدرة على الكلام لدى الأطفال الصغار.
2- العزلة والانطواء وضعف تكوين العلاقات الاجتماعية.
3- تأخر الحركة وضعف النضج العضلي.
4- مشكلات صحية مثل ضعف النظر واضطرابات النوم.
5- زيادة القلق والتوتر.
6- التعرض للتنمر الإلكتروني أو الابتزاز.
7- احتمالية الدخول إلى مواقع خطرة مثل الدارك ويب وما تحمله من محتوى عنيف أو إجرامي
منع استخدام الأطفال للموبايل
المنع ضرورة تربوية

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي والخبير التربوي، أن منع استخدام الأطفال للهواتف الذكية في سن مبكرة أصبح ضرورة تربوية، وليس رفاهية، مشيرًا إلى أن الطفل في مراحل النمو الأولى يحتاج إلى التفاعل الإنساني والحركي واللغوي المباشر أكثر من أي تفاعل افتراضي.
ويضيف شوقي أن الاعتماد المفرط على الموبايل يضعف مهارات التفكير والانتباه، ويؤثر سلبًا على النمو الانفعالي والاجتماعي للطفل، موضحًا أن الحل لا يكمن في المنع المفاجئ فقط، بل في توفير بدائل واقعية وجذابة تشبع احتياجات الطفل النفسية والمعرفية.
يشدد شوقي على أن نجاح فكرة المنع مرتبط بتقديم بدائل حقيقية، من بينها:
– ممارسة الأنشطة الرياضية لتنمية الجسد وتفريغ الطاقة.
– تنمية المواهب الفنية مثل الرسم والموسيقى والأشغال اليدوية.
– تشجيع القراءة والقصص المناسبة للعمر.
– المشاركة في أنشطة اجتماعية وأسرية.
– الألعاب الجماعية التي تنمي التعاون والتواصل.
يلفت الدكتور تامر شوقي إلى أن الأسرة، وبخاصة الأم، تلعب الدور الأهم في تطبيق قرار المنع، من خلال،،
– أن تكون الأم والأب قدوة حقيقية في تقليل استخدام الموبايل.
– وضع قواعد واضحة لاستخدام الهاتف في أوقات محددة فقط.
– منع استخدام الهاتف أثناء المذاكرة، وقبل النوم، وأثناء الجلسات الأسرية.
– اكتشاف مواهب الطفل والعمل على تنميتها.
– مكافأة الطفل على الفترات التي لا يستخدم فيها الهاتف بدلًا من معاقبته.
– توعية الطفل بشكل مبسط بمخاطر الاستخدام المفرط.
– حذف التطبيقات المسببة للإدمان، خاصة الألعاب العنيفة ومنصات التواصل.
– استخدام تطبيقات الرقابة الأبوية لمتابعة الاستخدام.
مسؤولية مجتمعية
وتؤكد الدعوة الرئاسية أن قضية استخدام الأطفال للموبايل لم تعد شأنًا أسريًا فقط، بل مسؤولية مجتمعية تتطلب تكاتف الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات الدينية والتربوية، من أجل بناء جيل قادر على التعامل الواعي مع التكنولوجيا، دون أن يقع فريسة لمخاطرها.



