الطفل

ابتسم طفلي الصغير



كتبت: بسمة رمضان
الثلاثاء ٦ـ١ـ٢٠٢٦ ٤:١٠م
ابتسم طفلي الصغير ، فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا عبادةً وعليها نؤجر
حين يبتسم طفلي الصغير، أشعر وكأن الفرح يفيض في المكان، وتطمئن الروح قبل القلب. تلك الابتسامة البريئة ليست مجرد تعبير عابر، بل نعمة عظيمة أودعها الله في قلوب الأطفال لتكون لغة حب وأمان قبل أن يتعلموا الكلام. وسبحان من جعل الابتسامة في ديننا عبادة نؤجر عليها، لما لها من أثر عظيم في النفوس.
لقد عظّم الإسلام شأن الابتسامة، وجعلها بابًا من أبواب الخير، فقال رسول الله ﷺ:
«تبسُّمك في وجه أخيك صدقة».
فإذا كانت الابتسامة صدقة بين الكبار، فكيف يكون أجرها وأثرها حين نمنحها لطفل صغير؟ طفلٍ لا يطلب الكثير، يكفيه شعور بالحب ودفء في التعامل ليزهر قلبه ويستقيم سلوكه.
إن إدخال السرور على الأطفال ليس أمرًا ثانويًا، بل هو أساس في بناء شخصية سليمة ومتوازنة. فالطفل الذي يعيش في جوٍّ من الفرح والاحتواء، ويحاط بالابتسامة والكلمة الطيبة، ينشأ سليم النفس، مطمئن القلب، قادرًا على التعلّم واكتساب السلوكيات الإيجابية بسهولة. أما القسوة وحرمانه من الفرح، فتترك في نفسه آثارًا قد تمتد معه لسنوات طويلة.
وتكمن أهمية البسمة في أثرها العميق على الصحة النفسية للطفل؛ فهي تساعد على تعزيز ثقته بنفسه، وتمنحه شعور الأمان، وتقلل من التوتر والخوف داخله. ومع هذا الاستقرار النفسي، يصبح الطفل أكثر استعدادًا لتعلّم الأدب والأخلاق والسلوكيات الحميدة، لأن النفس السعيدة تتقبّل التوجيه بمحبة، لا بخوف.
كما أن السرور والفرح المدعَّم بالحب يصنعان شخصية قوية، متزنة، محبة للخير، وقادرة على التعامل الإيجابي مع الآخرين. فالطفل الذي ينشأ على الابتسامة، يتعلّم العطاء، والاحترام، والرحمة، ويكبر وهو يحمل هذه القيم معه في كل مراحل حياته.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى