أسباب ألم البطن عند الأطفال وطرق العلاج

كتبت: هالة معوض
الثلاثاء23ديسمبر2025 /04:05م
أسباب ألم البطن عند الأطفال وطرق العلاج
يشكل ألم البطن عند الأطفال أحد الشكاوى الأكثر شيوعًا التي تواجه الأمهات يوميًا، ما يثير القلق لدى الأسر ويجعلهم يبحثون عن طرق لتخفيف الانزعاج الذي يشعر به أبناؤهم.
وأوضحت استشارية أمراض الجهاز الهضمي الدكتورة شيماء عبد الرحمن، أن أسباب ألم البطن عند الأطفال تتنوع بين عوامل مرضية حقيقية وأخرى نفسية مرتبطة بسلوك الطفل واحتياجاته الانفعالية.
تعتبر المشاكل الهضمية من أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى شعور الطفل بألم البطن.
فقد ينتج الألم عن تعرض الطفل لاضطرابات المعدة البسيطة، مثل المغص الناتج عن نزلات البرد المعوية، ويمكن تخفيفه عبر مشروبات الأعشاب الطبية الدافئة مثل مغلي أوراق المريمية أو الكمون. ويعد الإمساك من أبرز المسببات أيضًا، خاصة عند الأطفال الأكبر من عامين نتيجة نوعية الطعام أو قلة شرب الماء. كما يمكن أن تسبب بعض الخضروات مثل البروكلي والكرنب والقرنبيط انتفاخ البطن نتيجة احتوائها على الكبريت.
ولا يمكن تجاهل دور الطفيليات المعوية التي تؤدي إلى المغص وفقر الدم، ما يستدعي إجراء فحص دوري لعينة من فضلات الطفل كل ستة أشهر. بالإضافة لذلك، قد يعاني الطفل من متلازمة القولون العصبي التي تؤثر على الجهاز الهضمي وتسبب الإسهال أو الإمساك وألمًا متكررًا في المعدة.
يمكن أن يكون ألم البطن انعكاسًا لمشاعر الطفل النفسية أو رغباته في لفت الانتباه.
فالألم قد يظهر في مواقف محددة، مثل صباحات الذهاب للمدرسة، أو عند رفضه تناول وجبة الطعام، أو عند شعوره بالغيرة من مولود جديد أو اهتمام الوالدين بأطفال آخرين. ويستمر هذا النوع من الألم حتى يشعر الطفل بالاهتمام أو التسلية، ويخف عند اللعب أو مشاهدة التلفاز، ثم يعود لاحقًا.
ينبغي اللجوء إلى الطبيب فورًا إذا استمر الألم لعدة ساعات أو صاحبه بكاء شديد أثناء الليل أو تغير لون الشفتين أو البول، أو انتفاخ البطن. كما أن فقدان الوزن، ارتفاع درجة الحرارة، أو الأعراض المصاحبة مثل صعوبة التبول أو ألم الزائدة الدودية تتطلب تقييمًا عاجلًا من قبل الطبيب.
خطوات لتخفيف ألم البطن عند الرضع والطفل الأكبر سنًا.
يمكن للرضع الاستفادة من تدليك البطن بزيت الزيتون بطريقة دائرية عكس عقارب الساعة، أو تعريض البطن للدفء، مع ضرورة تكريع الطفل بعد كل رضعة للتخلص من الهواء المبتلع.
وينصح بتقليل المأكولات الغنية بالكبريت أو المنبهات مثل القهوة والشوكولاتة أثناء الرضاعة. أما الأطفال الأكبر سنًا، فيجب مراقبة الأعراض المرضية وإجراء التحاليل الطبية عند الحاجة، مع تقديم بدائل غذائية صحية بدلًا من الوجبات الجاهزة والمقرمشات والعصائر المصنعة.
وباتباع هذه الإرشادات، يمكن التمييز بين الألم الحقيقي والألم النفسي، والحفاظ على صحة الأطفال الجسدية والنفسية، مع تعزيز راحتهم اليومية وقدرتهم على التعامل مع مواقفهم المختلفة.



