متنوع

النوم الزائد قد يرتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة كبيرة


✍️ محمد حسان،،،
الأربعاء 21 يناير 2026 / 03:05م
في الوقت الذي تُجمع فيه الأبحاث على أهمية النوم الجيد لصحة الجسم والدماغ، تكشف تحليلات علمية حديثة أن الإفراط في النوم قد يرتبط بمخاطر صحية لا تقل أهمية عن قلة النوم. وبين هذين الطرفين، يتضح أن جودة النوم وانتظامه هما العاملان الحاسمان في تحقيق توازن صحي يعزز الرفاة الجسدي والنفسي.
خلال ساعات النوم، لا يكون الجسم في حالة خمول كما يُعتقد، بل يدخل في حالة صيانة حيوية، تشمل استعادة العضلات، وإصلاح الخلايا، وتنظيم الهرمونات، وتثبيت الذكريات والمشاعر. وتشير مؤسسة النوم الصحي إلى أن المدة المثالية للنوم عند البالغين تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا، مع وجود بعض الاستثناءات الفردية.
أضرار السهر لا تظهر فورًا
تشير دراسات متعددة إلى أن الحرمان المزمن من النوم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري واضطرابات المزاج، وقد يرفع خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 14%. كما يعاني الأفراد في هذه الحالة من ضعف التركيز، التهيج، وتراجع الأداء الذهني.
في مراجعة علمية نُشرت في مجلة GeroScience، وجد الباحثون أن النوم لأكثر من 9 ساعات يوميًا ارتبط بارتفاع خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 34%، إلى جانب زيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب، والآلام المزمنة، والسمنة.
مع ذلك، يشدد الباحثون على أن النوم المفرط غالبًا ما يكون عرضًا وليس سببًا، إذ قد ينجم عن أمراض مزمنة كامنة مثل قصور الغدة الدرقية، الاكتئاب، الآثار الجانبية لبعض الأدوية، أو أنماط الحياة غير الصحية.
المدة الصحية المثلى للنوم
البالغون، 7–9 ساعات
المراهقون، 8–10 ساعات بسبب استمرار نمو الدماغ.
كبار السن، احتياجاتهم مقاربة للبالغين، لكن يُفضل مراقبة جودة النوم لا كميته فقط.
ومن الجدير بالذكر ،نجد أشخاص لاتنام إلا قليلا ربما ساعة أو ساعتين ويتمتعون بصحة جيدة جدا وذاكرة ممتازة وعلى المقابل نجد أشخاصا ربما ينامون أكثر من 12ساعة ويتمتعون بذاكرة وصحة جيدة ، فنقول هذا إستثناء ووارد جدا ، فلكل قاعدة شواذ،
ويؤكد الخبراء أن سبع ساعات من النوم المتواصل في بيئة هادئة ومظلمة تفوق في فائدتها تسع ساعات متقطعة وغير منتظمة. والانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ يُعدّ عاملاً جوهريًا في دعم الساعة البيولوجية.
خطوات بسيطة لتحسين جودة النوم،،
الانتظام، حدد وقتًا ثابتًا للنوم والاستيقاظ يوميًا حتى في العطلات
التعرّض للضوء الطبيعي نهارًا، خصوصا في الصباح لتعزيز إفراز هرمون الميلاتونين ليلاً
تجنّب الشاشات قبل النوم، واستبدلها بقراءة كتاب أو حمام دافئ
الاستماع للجسم، في حال استمرار التعب رغم النوم الكافي أو وجود أعراض مثل الشخير أو الاختناق الليلي، يُنصح بمراجعة الطبيب لاحتمال الإصابة بانقطاع النفس النومي.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى